الْأَخْسَرُونَ
، وفي النحل
الْخاسِرُونَ
.
207 - قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ
« 25 » بالفاء ، وبعده :
فَقالَ الْمَلَأُ
« 27 » بالفاء ، وهو القياس ، وقد سبق .
208 - قوله :
وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ
« 28 » ، وبعده :
وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً
« 63 » ، وبعدهما :
وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً
« 88 » لأن
عِنْدِهِ
وإن كان ظرفا فهو اسم ، فذكر الأولى بالصريح ، والثانية والثالثة بالكناية ، لتقدم ذكره ، فلما كنّى عنه قدمه ، لأن الكناية يتقدم عليها الظاهر ، نحو : ضرب زيد عمرا ، فإن كنيت عن عمر قدمته ، نحو : عمرو ضربه زيد ، وكذلك : زيد أعطاني درهما من ماله ، فإن كنيت عن المال قلت : المال زيد أعطاني منه درهما .
قال الخطيب : لما وقع
آتانِي رَحْمَةً
« 28 » في جواب كلام فيه ثلاثة أفعال كلها متعد إلى مفعولين ، ليس بينهما حائل بجار ومجرور ، وهو قوله :
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا
« 27 » و
وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ
« 27 » و
بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ
« 27 » أجرى الجواب مجراه ، فجمع بين المفعولين من غير حائل .
وأما الثاني : فقد وقع في جواب كلام قد حيل بينهما بجار ومجرور ، وهو قوله :
قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا
« 62 » لأن خبر كان بمنزلة المفعول ، كذلك حيل في الجواب بين المفعولين بالجار والمجرور .
209 - قوله :
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
« 29 » في قصة نوح ، وفي غيرها :
أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ
« 1 » ، لأن في قصة نوح وقع بعدها
خَزائِنُ
« 31 » ولفظ المال بالخزائن أليق .
هامش
( 1 ) وردت هكذا في هود 51 ، والشعراء 109 وفيها :مِنْ أَجْرٍ، وكذلك في رقم 127 ، 245 ، 164 ، 180 ، وفي سبأ 47 .