تكرار للتأكيد ، واكتفى بذكر
كَيْفَ
عن الجملة بعده ، لدلالة الأولى عليه . وقيل : تقديره : كيف لا تقتلونهم ، فلا يكون من التكرار في شئ .
168 - قوله :
لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 8 » ، وقوله :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 10 » ، الأول : للكفار ، والثاني : لليهود . وقيل : ذكر الأول وجعل جزاء للشرط ، ثم أعاد ذلك تقبيحا لهم فقال :
ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
فلا يكون تكرارا محضا .
169 - قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
« 20 » . إنما قدم
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في هذه السورة لموافقة قوله قبله :
وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 19 » وقد سبق ذكره في الأنفال ، وقد جاء بعده في موضعين :
بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، ليعلم أن الأصل ذلك ، وإنما هاهنا لموافقة ما قبله فحسب .
170 - قوله :
كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ
« 54 » بزيادة باء ، وبعده :
إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا
« 80 ، 84 » « 1 » بغير باء فيهما ، لأن الكلام في الآية الأولى إيجاب بعد نفى ، وهو الغاية في باب التأكيد ، وهو قولهم :
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ
« 54 » . فأكّد المعطوف أيضا ، فالباء ليكون الكل في التأكيد على منهاج واحد ، وليس كذلك الآيتان بعده ، فإنهما خلتا من التأكيد .
171 - قوله :
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
« 55 » بالفاء ، وقال في
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ب .