والثانية في آخرين ، وقيل : الأولى في اليهود ، والثانية في المنافقين .
وجواب آخر : وهو أن المفعول في هذه الآية محذوف « 1 » ، أي أن يزيد في نعمائهم بالأموال والأولاد ليعذبهم بها في الحياة الدنيا . والآية الأخرى إخبار عن قوم ماتوا على الكفر ، فتعلقت الإرادة بما هم فيه ، وهو العذاب .
175 - قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
« 32 » ، وفي الصف :
لِيُطْفِؤُا
« 8 » . هذه الآية تشبه قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ
« 85 » ، و
لِيُعَذِّبَهُمْ
« 55 » . حذف اللام من الآية الأولى ، لأن مرادهم إطفاء نور اللّه بأفواههم ، والمراد الذي هو المفعول به في الصف مضمر ، تقديره : ومن أظلم ممن افترى على اللّه الكذب ليطفئوا نور اللّه ، واللام لام العلة ، وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر ، أي : إرادتهم لإطفاء نور اللّه .
176 - قوله :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 72 » هذه الكلمات تقع على وجهين :
أحدهما :
ذلِكَ الْفَوْزُ
بغير
هُوَ
وهو في القرآن في ستة مواضع : في براءة موضعان ، وفي يونس ، والمؤمن ( غافر ) ، والدخان والحديد « 2 » . وما في براءة أحدهما بزيادة الواو ، وهو قوله :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 111 » ، وكذلك ما في المؤمن ، بزيادة واو .
هامش
( 1 ) وقد حذفالْحَياةِفي الآية الثانية تنبيها على خساستها وأنها لا تستحق أن تسمى حياة ( البحر المحيط 5 / 82 ) .
( 2 ) الموضعان في براءة ذكرهما المؤلف « 72 ، 111 » ، وفي يونس :لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[ 64 ] . وفي المؤمن :وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[ 9 ] . وفي الدخان :فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[ 57 ] . وفي الحديد :بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[ 12 ] .