تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
السورة وفي الروم « 1 » بلفظ المستقبل . وفي الفرقان « 2 » وفاطر « 3 » بلفظ الماضي ، لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع ، وهو قوله :
وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً
« 56 » وهما يكونان في المستقبل لا غير ، فكان
يُرْسِلُ
بلفظ المستقبل أشبه بما قبله . وفي الروم قبله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ
« 46 » فجاء بلفظ المستقبل وفقا لما قبله . وأما في الفرقان فإن قبله :
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 45 » الآية . وبعد الآية :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
« 47 » و
مَرَجَ
« 53 » و
خَلَقَ
« 54 » . فكان الماضي أليق به . وفي فاطر مبنى على أول السورة :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ
وهما بمعنى الماضي لا غير ، فبنى ( على ) « 4 » ذلك فقال :
أُرْسِلَ
بلفظ الماضي ، ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خصّ به . 129 - قوله :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً
« 59 » . في هذه السورة بغير واو ، وفي هود « 25 » ، والمؤمنون « 23 »
وَلَقَدْ
« 5 » بالواو ، لأنه لم يتقدم في هذه السورة ذكر رسول ، فيكون هذا عطفا عليه ، بل هو استئناف كلام . وفي هود تقدم ذكر الرسول مرات « 6 » ، وفي
هامش
( 1 ) في الروم :اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاًالآية [ 48 ] . ( 2 ) في الفرقان :وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً[ 48 ] . ( 3 ) في فاطر :وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍالآية [ 9 ] . ( 4 ) سقطت من ب . ( 5 ) ما بين الحاصرين سقط من ب . ( 6 ) في هود من أولها احتجاج على الكفار بآيات اللّه التي أظهرها على أيدي أنبيائه وألسنتهم ، وتوعد لهم على كفرهم ، وذكر قصص من جحد آيات الأنبياء من قبلهم . وبعد عشر آيات جاء :فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ . . »إلى الآية [ 25 ] منها تتحدث عن الرسالات والرسل .