تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المنادى في هذه السورة ، فلما حذفه انحذفت الفاء . 122 - قوله :
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
« 15 » في هذه السورة ، وفي السورتين :
قالَ فَإِنَّكَ
« 1 » ، لأن الجواب يبنى « 2 » على السؤال ولما خلا في هذه السورة عن الفاء خلا الجواب عنه . ولما ثبتت الفاء في السؤال في السورتين ثبتت ( في الجواب ، والجواب ) « 3 » في السور الثلاث إجابة ، وليس باستجابة . 123 - قوله :
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
« 16 » في هذه السورة ، وفي « ص » :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ
« 82 » ، وفي الحجر :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
« 39 » ، لأن ما في هذه السورة موافق لما قبله في الاقتصار على الخطاب دون النداء ، وما في الحجر موافق لما قبله في مطابقة النداء ، وزاد في هذه السورة الفاء التي ( هي ) « 4 » للعطف ، ليكون الثاني مربوطا بالأول ، ولم تدخل في الحجر ، فاكتفى بمطابقة النداء ، لامتناع النداء منه ، لأنه ليس بالذي يستدعيه النداء ، فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب ، وهذا قسم عند أكثرهم ، بدليل ما في « ص » ، وخبر عند بعضهم والذي في « ص » على قياس ما في الأعراف « 16 ، 17 » دون الحجر « 39 ، 40 » ، لأن موافقتهما أكثر على ما سبق فقال :
فَبِعِزَّتِكَ
« 5 » واللّه أعلم « 6 » . وهذا الفصل في هذه السورة برهان لامع . وسأل الخطيب نفسه عن هذه المسائل فأجاب عنها ، وقال : إن اقتصاص ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ بأعيانها كان اختلافها واتفاقها سواء إذا أدّى
هامش
( 1 ) في سورة الحجر ، آية 27 ، وفي سورة ص ، آية 80 . ( 2 ) في ( أ ) ينبنى . ( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ب . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) سقط من ب . ( 6 ) وقيل : الباء للسببية ، أي بسبب إغرائك لي . وقال ابن عطية : فيها معنى المجازاة ، كما تقول : فبإكرامك . وهذا أليق بالقصة . ( البحر المحيط 5 / 275 ) .