تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قصة نوح . وقال في قصة هود :
وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
« 68 » ، لأن ما في هذه الآية :
أُبَلِّغُكُمْ
بلفظ المستقبل ، فعطف عليه
أَنْصَحُ لَكُمْ
كما في الآية الأخرى :
لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
« 7 : 79 » . فعطف الماضي ، لكن في قصة هود قابل باسم الفاعل على قولهم له :
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ
« 66 » ليقابل الاسم بالاسم . 133 - قوله :
أُبَلِّغُكُمْ
« 62 » في قصة نوح وهود بلفظ المستقبل ، وفي قصة صالح وشعيب :
أَبْلَغْتُكُمْ
« 79 ، 93 » بلفظ الماضي ، لأن في قصة نوح وهود وقع في ابتداء الرسالة ، وفي قصة صالح وشعيب وقع في آخر الرسالة ودنوّ العذاب ، ألا تسمع قوله :
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ
في القصتين ؟ 134 - قوله :
رِسالاتِ رَبِّي
في جميع القصص ، إلّا في قصة صالح فإن فيها :
رِسالَةَ
« 79 » على الواحدة ، لأنه سبحانه حكى عنهم بعد الإيمان باللّه والتقوى أشياء أمروا قومهم بها ، إلّا في قصة صالح ، فإن فيها ذكر الناقة فصار كأنها رسالة « 1 » واحدة ، وقوله :
بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
« 7 : 144 » . مختلف فيها « 2 » . 135 - قوله :
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
« 64 » . وفي يونس :
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
« 73 » ، لأن أنجينا ونجينا للتعدى ، لكن التشديد يدل على الكثرة والمبالغة فكان في يونس
وَمَنْ مَعَهُ
، ولفظ
مَنْ
يقع على كثرة مما يقع عليه
الَّذِينَ
لأن من يصلح للواحد والتثنية والجمع ، والمذكر والمؤنث ، بخلاف الذين ، فإنه « 3 » لجمع
هامش
( 1 ) في أ : كأنه رسالة . ( 2 ) قرأ نافع وابن كثير المكي ( برسالتي ) . انظر : ( تفسير القرطبي 7 / 280 ) . ( 3 ) في ب : لأنه .