في الحيوانية والقدرة والآلة ، فكيف يجوز التسوية بين الأصنام التي لا يتأتى منها ضرر ولا نفع ، وبين مالك الأمر والخلق .
وإسماعيل بن إسحاق روى عن ابن عباس ، أن الآية واردة في رجل من قريش وعبده أسلما ، وإنه كان مولى لعثمان يكفله وينفق عليه ، ولذلك ذكر في الأبكم أنه لا يقدر على شيء كما ذكره في العبد ، ثم لا يدل ذلك على أنه لا يملك « 1 » .
قوله تعالى :
( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ )
، الآية / 98 .
وقد روى جبير بن مطعم عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين افتتح الصلاة قال :
« اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه » « 2 » .
وروى أبو سعيد الخدري أن رسول اللّه كان يتعوذ في صلاته قبل القراءة .
وقال مالك : لا يتعوذ في المكتوبة قبل القراءة ، ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ .
ونقل عن بعض السلف ، التعوذ بعد القراءة مطلقا ، احتجاجا بقوله تعالى :
( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ )
.
ولا شك في أن ظاهر ذلك ، يقتضى أن تكون الاستعاذة بعد القراءة كقوله تعالى :
( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً )
« 3 » ،
هامش
( 1 ) أنظر أسباب النزول للواحدي النيسابوري .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ، والبيهقي في سننه ، عن جبير بن مطعم . . الحديث
( 3 ) سورة النساء آية 103 .