تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وكل قول حمل عليه بباطل ، نظرا لما فيه من حفظ حقه عليه ، كما امتنع الحكم بنفوذ ردته حفظا على دينه ، وإذا أكره على الزنا فلا يباح له الزنا ، ولا يباح له القتل بالإكراه ، فلو لا الرخصة أمكن في الردة مثله ، فكأن الذي يتلفظ بكلمة الردة مراده دفع الضرر ، فليس يطلق على ما يأتي به الكفر ، وما أراد الكفر لمعناه ، وإنما أراد به دفع الضرر « 1 » . قوله تعالى :
( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )
، الآية / 123 . إيجاب اتباع ملته ، وقد بينا ذلك في أصول الفقه « 2 » . قوله تعالى :
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
، الآية / 126 . وذلك يدل على المماثلة في القصاص ، وعلى وجوب المثل في المثليات ، والقيم العادية في المقومات ، وقد وردت الآية في الكفار يوم أحد ، حيث مثلوا ببعض القتلى ، كحمزة بن عبد المطلب وغيره ، فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يمثل بسبعين من المشركين بدله ، فنزل قوله تعالى :
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ )
الآية ، وأبان أن الصبر أولى ، ودل به على أن للولي الحق على غيره ، وهو أن يعفو « 3 » .
هامش
( 1 ) أنظر تفسير القاسمي . ( 2 ) أنظر تفسير القاسمي . ( 3 ) أنظر ابن عربي .