تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إلا أن غيره محتمل مثل قوله :
( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا )
« 1 » . وقوله :
( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ )
« 2 » . ليس المراد به أن يسألا من وراء حجاب بعد سؤال متقدم ، ومثله قول القائل : فإذا قلت فأصدق وإذا أحرمت فاغتسل . يعني فاغتسل قبل الإحرام . والمعنى في جميع ذلك : إذا أردت ذلك ، كذلك ، والاستعاذة قبل القراءة لنفي وساوس الشيطان لعنه اللّه قبل القراءة . قال اللّه تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ )
« 3 » . قوله تعالى :
( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
، الآية / 106 . وذلك يدل على أن حكم الردة لا يلزمه ، غير أنه إن أمكنه أن يوري فيجب عليه أن يفعل وإلا كفر ، ولو صبر حتى قتل شهيدا كان أعظم لأجره ، وذلك يدل على أنه عند الإكراه قبيح أيضا ، غير أن المشرع غفر له لما يدفع به عن نفسه من الضرر ، ولو لم يكن قبيحا في نفسه ، لوجب عليه أن يأتي به . واستدل به أصحاب الشافعي على نفي وقوع طلاق المكره وعتاقه ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 152 ( 2 ) سورة الأحزاب آية 53 . ( 3 ) سورة الحج آية 52 .