تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
كبير من الصغار « 1 » والكبار ، فتقدير الكلام ؛
( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ )
، الآية / 4 . واختلف السلف في التي ترتفع حيضتها ، فروى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قال : أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها ، فإنه ينتظر بها تسعة أشهر ، فإن استبان بها حمل فذاك ، وإلا اعتدت بعد ستة أشهر بثلاثة أشهر « 2 » . وأمر ابن عباس بالتربص بستة أشهر وقال : تلك الريبة . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه : التي ترتفع حيضتها تبقى إلى سن اليأس ، ثم تعتد بثلاثة أشهر ، وهو الحق ، فإن اللّه تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر ، والمرتابة ليست بآيسة . قوله تعالى :
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
، الآية / 4 . ولم يختلف السلف والخلف في أن عدة المطلقة الحامل في أن تضع حملها . . واختلف السلف في عدة المتوفى عنها زوجها ، وأنها تعتد بأقصى الأجلين أو بوضع الحمل : فقال علي رضي اللّه عنه بأقصى الأجلين . وقال عمر رضي اللّه عنه في نفر من الصحابة : إنها تعتد بوضع الحمل .
هامش
( 1 ) أنظر أسباب النزول للواحدي النيسابوري . ( 2 ) أنظر تفسير الطبري والدر المنثور ، وأسباب النزول للواحدي .