ويدل على أن الأم أحق بحضانة الولد .
ويدل على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل ، وإن احتمل أن يراد به غير ذلك « 1 » .
قوله تعالى :
( وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى )
.
وقوله :
( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ )
، الآية / 7 .
يدل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الزوج في يساره وإعساره ، وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر خلافا لأبي حنيفة ، فإنه اعتبر كفايتها .
قوله تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها )
، الآية / 7 .
فيه دليل على أنه لا يجوز التفريق بين الزوج والمرأة ، لعجزه عن نفقتها ، لأن اللّه تعالى لم يوجب النفقة في هذه الحالة .
والذي يخالف هذا من أصحاب الشافعي يقول : إنما فرقنا بينهما لا لأنه ترك واجبا عليه في هذه الحالة من النفقة ، ولكنه عجز عن الإمساك بالمعروف ، فعليه التسريح بالإحسان ، فإنه إذا صار لا بد من أحدهما فمتى فات أحدهما تعين الثاني ، ولا شك أن العاجز عن نفقة عبده أو أمته أو بهيمته لا يجب عليه نفقتها ، لكن يجبر على بيع المملوك ، كذلك هاهنا .
ولأجله ارتفع الحبس عنها في الدار ، وإن لم تجب النفقة على ما ذكروه « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع تفسير محاسن التأويل ج 16 سورة الطلاق .
( 2 ) أنظر أحكام القرآن للجصاص الجزء الخامس .