( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة الطلاق
قوله تعالى :
( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )
، الآية / 1 .
شرحنا معناه في سورة البقرة .
وزمان الطلاق المشروع المعلوم من هذه الآية زمان الطهر لا غير ، لا جرم قال الشعبي : يجوز أن يطلقها في طهر مسها فيه .
وقوله تعالى :
( لِعِدَّتِهِنَّ )
.
يدل على أن الطهر إن جعل وقت الطلاق ، فالثاني والأول والثالث سواء ، وأن اللفظ عموم فيه .
وقد ظن قوم أنه لما قال :
( لِعِدَّتِهِنَّ )
، فينبغي أن ينتظم الكلام على العدة .
وهذا باطل ، فإن فعل الطلاق من الزوج ، إنما يتصور في سماعه ، وإنما الشامل الحاوي وقت العدة والعدة وقت الطلاق .
قوله تعالى :
( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ )
، الآية / 1 .
فيه دليل على وجوب السكنى لها ما دامت في العدة ، فإن بيوتهن التي نهى اللّه تعالى عن إخراجهن منها ، هي البيوت التي كانت تسكنها قبل