تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )

سورة الطلاق

قوله تعالى :
( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )
، الآية / 1 . شرحنا معناه في سورة البقرة . وزمان الطلاق المشروع المعلوم من هذه الآية زمان الطهر لا غير ، لا جرم قال الشعبي : يجوز أن يطلقها في طهر مسها فيه . وقوله تعالى :
( لِعِدَّتِهِنَّ )
. يدل على أن الطهر إن جعل وقت الطلاق ، فالثاني والأول والثالث سواء ، وأن اللفظ عموم فيه . وقد ظن قوم أنه لما قال :
( لِعِدَّتِهِنَّ )
، فينبغي أن ينتظم الكلام على العدة . وهذا باطل ، فإن فعل الطلاق من الزوج ، إنما يتصور في سماعه ، وإنما الشامل الحاوي وقت العدة والعدة وقت الطلاق . قوله تعالى :
( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ )
، الآية / 1 . فيه دليل على وجوب السكنى لها ما دامت في العدة ، فإن بيوتهن التي نهى اللّه تعالى عن إخراجهن منها ، هي البيوت التي كانت تسكنها قبل
أحكام القرآن — صفحة 419 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )