تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )

سورة الحجرات

قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )
، الآية / 1 : قيل : إنها نزلت في قوم ذبحوا قبل النبي ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح . وعموم الآية النهي عن التعجيل في الأمر والنهي دونه « 1 » . ويحتج بهذه الآية في اتباع الشرع في كل ورد وصدر . وربما احتج به نفاة القياس ، وهو باطل منهم ، فإن ما قامت دلالته فليس في فعله تقدم بين يديه . . وقد قامت دلالة الكتاب والسنة على وجوب القول بالقياس في فروع الشرع ، فليس إذا تقدم بين يديه . قوله تعالى :
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ )
، الآية / 6 : فيه دليل على أن خبر الفاسق لا يعمل به . قيل : وقد استثنى الإجماع من جملة ذلك ما لا يتعلق بالدعوى والجحود ، وإثبات حق مقصود على الغير ، مثل قوله : هذا عبدي ، فإنه
هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيوطي في لباب النقول ، والواحدي النيسابوري في أسباب النزول .