يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )
« 1 » وهو الحرم .
قوله تعالى :
( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
، الآية / 25 .
فيه دلالة على ما قاله الشافعي ومالك ، إنه لا يحرق سفينة الكفار إذا كان فيها أسارى المسلمين ، ولو تزيل المؤمنون لعذب الكفار . . وكذلك في إحراق الحصون إذا كان فيها أسارى المسلمين « 2 » .
وأبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والثوري جوزوا رمي حصون الكافرين ، وإن اشتملت على الأسارى والأطفال من المسلمين ، وزادوا فقالوا :
لو تترس الكفار بأطفال المسلمين رمى المشركون ، وإن أصابوا أحدا من المسلمين في ذلك فلا دية ولا كفارة . . « 3 » وقال الثوري : فيه الكفارة ولا دية فيه .
نعم ، لا يمنع نصب المجانق على الحصون مع اشتمالها على أطفال المشركين مع أنه لا عصمة للأطفال تحقيقا للحكم بكفرهم ، ولأطفال المسلمين عصمة وحرمة .
ويحتج الشافعي أيضا بقوله تعالى :
( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ )
، الآية / 25 ، وفيه دلالة على منع رمي الكفار لأجل
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 196 .
( 2 ) باب الجهاد في كتاب الاختيار في فقه الامام أبي حنيفة .
( 3 ) أنظر فتح القدير لابن الهمام .