تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )
« 1 » وهو الحرم . قوله تعالى :
( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
، الآية / 25 . فيه دلالة على ما قاله الشافعي ومالك ، إنه لا يحرق سفينة الكفار إذا كان فيها أسارى المسلمين ، ولو تزيل المؤمنون لعذب الكفار . . وكذلك في إحراق الحصون إذا كان فيها أسارى المسلمين « 2 » . وأبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والثوري جوزوا رمي حصون الكافرين ، وإن اشتملت على الأسارى والأطفال من المسلمين ، وزادوا فقالوا : لو تترس الكفار بأطفال المسلمين رمى المشركون ، وإن أصابوا أحدا من المسلمين في ذلك فلا دية ولا كفارة . . « 3 » وقال الثوري : فيه الكفارة ولا دية فيه . نعم ، لا يمنع نصب المجانق على الحصون مع اشتمالها على أطفال المشركين مع أنه لا عصمة للأطفال تحقيقا للحكم بكفرهم ، ولأطفال المسلمين عصمة وحرمة . ويحتج الشافعي أيضا بقوله تعالى :
( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ )
، الآية / 25 ، وفيه دلالة على منع رمي الكفار لأجل
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 196 . ( 2 ) باب الجهاد في كتاب الاختيار في فقه الامام أبي حنيفة . ( 3 ) أنظر فتح القدير لابن الهمام .