تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقوله تعالى :
( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ )
، الآية / 11 . قال أبو بكر رحمه اللّه : هو كقوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ )
« 1 » أي لا يقتل بعضكم بعضا ولا يلمز بعضكم بعضا لأن المؤمنين كنفس واحدة فكأنه بقتله أخيه قاتل نفسه ، وكقوله :
( فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ )
« 2 » أي يسلم بعضكم على بعض . واللمز : العيب ، يقال لمزه إذا عابه ، ومنه قوله :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ )
« 3 » . فأما من كان معنيا بالفجور فتعينه بما فيه جائز ، قال الحسن في الحجاج : اللهم إنك أنت أمته فاقطع عنا سنته ، وفي رواية شينه ، فإنه أتانا أخفش أعيمش يمد بيد قصيرة البنان ، واللّه ما عرق فيها عنان في سبيل اللّه تعالى ، برجل جمثه ، ويخطر في مشيته ، ويصعد المنبر فيهذر حتى تفوت الصلاة ، لا من اللّه يتقى ، ولا من الناس يستحي ، فرقه اللّه تعالى وتحته مائة ألف أو يزيدون ، لا يقول له قائل : الصلاة أيها الرجل . . ثم قال الحسن : هيهات واللّه ، حال دون ذلك السوط والسيف . قوله تعالى :
( وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ )
، الآية / 11 . ذكر عن الحسن أنه كان أبو ذر عند النبي عليه الصلاة والسلام ، وكان بينه وبين رجل منازعة ، فقال له أبو ذر : « يا ابن اليهودية ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : أما ترى هاهنا بين أحمر وأسود ما أنت
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 29 . ( 2 ) سورة النور آية 61 . ( 3 ) سورة التوبة آية 58 .