أنزلت في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني .
وعن الحسن قال : أن تصلوا أرحامكم .
قوله تعالى :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
، الآية / 21 .
يحتج به بعض الناس في وجوب التأسي بأفعال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها )
، الآية / 28 .
ظاهر الآية التخيير بين الدنيا والآخرة واللّه ورسوله ، وليس فيه ذكر الطلاق .
وقد قال قوم : إنه كناية عن التخيير للطلاق على شرائطه ، ولذلك قالت عائشة لما سئلت عن الرجل يخير امرأته قالت : خيرنا رسول اللّه وكان طلاقا .
وفي بعض الأخبار : ما خيرناه فلم يعد طلاقا .
ولم يثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا التخيير المأمور به ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها : أنا ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، فقالت : إني أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة .
ومعلوم أنه لم يرد الاستئمار في اختيار الدنيا على الآخرة ، فثبت أن الاستئمار إنما وقع في الفرقة وفي النكاح .
واعلم أن اختيارهن للدنيا وزينتها وإرادتهن الطلاق ، لا يجوز أن يكون صريحا في الطلاق ، ولا كناية ، وإنما ذلك إرادة المفارقة ، فكان القياس أن الزوج يطلقها إن شاء ، غير أن الطلاق لا بد أن يكون مستحقا واجبا ،