قيل لسودة بن زمعة : لم لا تخرجين كما تخرج أخواتك ؟ فقالت :
واللّه لقد حججت واعتمرت ، ثم أمرني اللّه تعالى أن أقر في بيتي ، فو اللّه ما أخرج من بيتي ، فما خرجت حتى أخرجوا جنازتها .
قوله تعالى :
( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )
، الآية / 33 .
أي المشي على تكسر وتغنج وإظهار المحاسن للرجال .
قوله تعالى :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )
، الآية / 36 .
وذلك يدل على أن أوامر اللّه تعالى ورسوله على الوجوب .
وقال اللّه تعالى بعد ذلك :
( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
، وذلك يؤكد ما تقدم .
قوله تعالى :
( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ )
، الآية / 37 .
دلت الآية على أحكام عدة منها :
الإبانة عن علة الحكم في إباحة ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام ، وأن ذلك قد اقتضى إباحته للمؤمنين ، فدل ذلك على إثبات القياس في الأحكام ، واعتبار المعاني في إيجابها .
والثاني : أن النبوة من جهة النبي عليه الصلاة والسلام لا تمنع جواز النكاح .
والثالث : أن الأمة مساوية للنبي عليه الصلاة والسلام في الحكم ، إلا ما خصه اللّه تعالى ، أخبر أنه أجاز ذلك للنبي ليكون المؤمنون مساوين له فيه :