تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وقال مالك : إنهما يحدان ما لم يقيما بينة على النكاح ، وهذا يخالف ظاهر هذه الآية ، وعلى هذا بنى أبو حنيفة جواز بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين أنا تخالف بينهما تحسينا للظن بالمؤمنين . وقال الشافعي قريبا من هذا فيمن وصى بطبل وله طبلان : طبل لهو ، وطبل حرب ، أنه يحمل على طبل الحرب تحسينا للظن بالمؤمنين ، وحمل أمورهم على ما يجوز . إلا أن أبا حنيفة كدر صفو هذا المعنى بإيجاب الحد على المشهود عليه بشهادة شهود الزوايا ، بناء على بعد في إثبات الزنا ، وهذه الآيات إلى خاتمة الآيات في قوله :
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
: تدل على وجوب حسن الإعتقاد في المؤمنين ، ومحبة الخير والصلاح ، والزجر عن إشهار الفاحشة واستنباطها بدقائق الحيل والحكم بالظن والحسبان . وعلى قريب منه يدل قوله عليه الصلاة والسلام : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه » « 1 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « من سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه » « 2 » . « ويحب أن يأتي إلى الناس ما يحب أن يأتوا إليه » . . رواه ابن عمر . وعن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم ، وأبو داود والنسائي . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود ، والطبراني في المعجم الكبير .