تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وذلك نهي عن الاستنصار بالمشركين . هذا هو الصحيح من مذهب الشافعي . وأبو حنيفة جوز الاستنصار بهم للمسلمين على المشركين ، وكتاب اللّه تعالى يدل على خلاف ما قالوا . وقد روى عروة عن عائشة ، أن رجلا من المشركين لحق بالنبي يقاتل معه ، فقال له : ارجع ، أنا لا أستعين ، بمشرك « 1 » . فعلل منع الاستعانة بالشرك . قوله تعالى :
( وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ )
« 2 » : دليل على أن الصلاة تجب بادعائه إليها . ونحوه قوله تعالى :
( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ )
« 3 » . قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ )
« 4 » : يدل على أنه عليه الصلاة والسلام بلغ جميع ما أمر به ، ولم يكتم من ذلك شيئا ، لأن اللّه تعالى ضمن له العصمة ، فلا يجوز أن يكون قد ترك شيئا مما أمره اللّه به ، وفيه دليل على بطلان قول الروافض ، أنه عليه الصلاة كتم شيئا مما أمر به وأوحي إليه ، وكان بالناس حاجة إليه « 5 » . قوله تعالى :
( يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا
هامش
( 1 ) رواه الترمذي بسنده عن عائشة ، ورواه بنحوه مسلم والإمام أحمد . ( 2 ) سورة المائدة آية 58 . ( 3 ) سورة الجمعة آية 9 . ( 4 ) سورة المائدة آية 67 . انظر تفسير الآلوسي ج 6 ص 189 . ( 5 ) أنظر شرح هذه الآية لصاحب محاسن التأويل تحت عنوان « تنبيهات »