ففي رواية أنه إذا حارب فقتل وأخذ المال ، قطعت يده ورجله من خلاف وقتل وصلب .
فإن هو قتل ولم يأخذ المال نفي ، وهذا يقارب الأول ، إلا في زيادة قطع اليد والرجل مضموما إلى الصلب والقتل .
وروى أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يقطع الطريق ويأخذ المال ، قيل إن الإمام فيه بالخيار .
إن شاء قطع يده ورجله من خلاف وصلبه .
وإن شاء صلبه ولم يقطع يده ولا رجله .
وإن شاء قتله ولم يقطع رجله ولم يصلبه .
فإن أخذ مالا ولم يقتل ، قطعت يده ورجله من خلاف .
وإن لم يأخذ مالا ولم يقتل ، عزر ونفي من الأرض ، ونفيه حبسه .
وفي رواية أخرى : أوجع عقوبة وحبس حتى يحدث خيرا ، وهو قول الحسن في رواية وسعيد بن جبير .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : إن اقتصروا على القتل قتلوا ، وإن اقتصروا على أخذ المال ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف .
وإن أخذوا المال وقتلوا ، فأبو حنيفة يقول : الإمام يتخير في أربع جهات :
إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم .
وإن شاء قطع وصلب .
وإن شاء صلب .
وإن شاء قتل وترك القطع .
وقال آخرون : بل يخير الإمام في هذه الأحكام بمجرد خروجهم ، وهو قول ابن المسيب ومجاهد والحسن ، وهو قول مالك .
أحكام القرآن — صفحة 66
مساهمون: عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )
ص٦٦