تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ففي رواية أنه إذا حارب فقتل وأخذ المال ، قطعت يده ورجله من خلاف وقتل وصلب . فإن هو قتل ولم يأخذ المال نفي ، وهذا يقارب الأول ، إلا في زيادة قطع اليد والرجل مضموما إلى الصلب والقتل . وروى أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يقطع الطريق ويأخذ المال ، قيل إن الإمام فيه بالخيار . إن شاء قطع يده ورجله من خلاف وصلبه . وإن شاء صلبه ولم يقطع يده ولا رجله . وإن شاء قتله ولم يقطع رجله ولم يصلبه . فإن أخذ مالا ولم يقتل ، قطعت يده ورجله من خلاف . وإن لم يأخذ مالا ولم يقتل ، عزر ونفي من الأرض ، ونفيه حبسه . وفي رواية أخرى : أوجع عقوبة وحبس حتى يحدث خيرا ، وهو قول الحسن في رواية وسعيد بن جبير . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : إن اقتصروا على القتل قتلوا ، وإن اقتصروا على أخذ المال ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . وإن أخذوا المال وقتلوا ، فأبو حنيفة يقول : الإمام يتخير في أربع جهات : إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم . وإن شاء قطع وصلب . وإن شاء صلب . وإن شاء قتل وترك القطع . وقال آخرون : بل يخير الإمام في هذه الأحكام بمجرد خروجهم ، وهو قول ابن المسيب ومجاهد والحسن ، وهو قول مالك .