تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقال تعالى في حق الكفار :
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
« 1 » . وقال في المحاربين :
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 2 » . والذي ذكر من أن الآية نزلت في شأن العرنيين لا يحصلون « 3 » ما يقولون ، لأن العرنيين شملت أعينهم مع قطع أيديهم وأرجلهم ، وتركوا في الحرة حتى ماتوا ، ويستحيل نزول الآية بالأمر بقطع من قطع ، وقتل من قتل . وقال ابن سيرين : كان أمر العرنيين قبل أن تنزل الحدود ، فأخبر أنه كان قبل نزول الآية . والذين اعترفوا باختصاص الآية بقطاع الطريق من المسلمين ، اختلفوا في أشياء أخر وراء ما ذكرناه . فقال قائلون من العلماء بما رووه عن ابن عباس : يقتلوا إن قتلوا . أو يصلبوا إن قتلوا وأخذوا المال . أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال فقط . أو ينفوا من الأرض إن أخافوا السبيل ، ولم يفعلوا أكثر من ذلك ، فلم يثبتوا تخييرا ، وهو مذهب الشافعي . واختلف الروايات عن أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 38 . ( 2 ) سورة المائدة آية 34 . ( 3 ) كذا في الأصل ولعلها لا يحصل .