وقال تعالى في حق الكفار :
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
« 1 » .
وقال في المحاربين :
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 2 » .
والذي ذكر من أن الآية نزلت في شأن العرنيين لا يحصلون « 3 » ما يقولون ، لأن العرنيين شملت أعينهم مع قطع أيديهم وأرجلهم ، وتركوا في الحرة حتى ماتوا ، ويستحيل نزول الآية بالأمر بقطع من قطع ، وقتل من قتل .
وقال ابن سيرين : كان أمر العرنيين قبل أن تنزل الحدود ، فأخبر أنه كان قبل نزول الآية .
والذين اعترفوا باختصاص الآية بقطاع الطريق من المسلمين ، اختلفوا في أشياء أخر وراء ما ذكرناه .
فقال قائلون من العلماء بما رووه عن ابن عباس :
يقتلوا إن قتلوا .
أو يصلبوا إن قتلوا وأخذوا المال .
أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال فقط .
أو ينفوا من الأرض إن أخافوا السبيل ، ولم يفعلوا أكثر من ذلك ، فلم يثبتوا تخييرا ، وهو مذهب الشافعي .
واختلف الروايات عن أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 38 .
( 2 ) سورة المائدة آية 34 .
( 3 ) كذا في الأصل ولعلها لا يحصل .