تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هذا وصفه ، فنسخ ذلك في الآدمي ، وقرر في البهائم على ما كان . وإذا كان كذلك ، فلا يجوز استباحته ، ويجوز التصدق به ، ولكن إذا فعل ذلك ، فمجرد فعله لا نقول إنه حرم ، ولكن لا بد من النية ، وليس في الآية تعرض لها . قوله
( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ )
: نسخها قوله :
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )
« 1 » . و
( فَإِنْ جاؤُكَ
. . .
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ )
« 2 » . وقوله :
( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ )
: معناه أن الكفار كانوا إذا قلدوا أنفسهم قلادة من شعر منعته من الناس ، وكان الكفار على هذه السنة ، فأمر المسلمون أن لا يتعرضوا لهم ، ولا يتعرض للكفار الذين يؤمون البيت ، ثم أنزل اللّه تعالى بعد هذا :
( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا )
« 3 » . وقال :
( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ )
« 4 » . قوله تعالى :
( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ
« 5 »
)
. الآية ( 2 ) ، وهو التجارة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 5 . ( 2 ) انظر الآيات 42 و 48 و 49 من سورة المائدة . ( 3 ) سورة التوبة آية 28 . ( 4 ) سورة التوبة آية 17 . ( 5 ) انظر تفسير الطبري حول هذه الآية .