هذا وصفه ، فنسخ ذلك في الآدمي ، وقرر في البهائم على ما كان .
وإذا كان كذلك ، فلا يجوز استباحته ، ويجوز التصدق به ، ولكن إذا فعل ذلك ، فمجرد فعله لا نقول إنه حرم ، ولكن لا بد من النية ، وليس في الآية تعرض لها .
قوله
( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ )
: نسخها قوله :
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )
« 1 » .
و
( فَإِنْ جاؤُكَ
. . .
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ )
« 2 » .
وقوله :
( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ )
:
معناه أن الكفار كانوا إذا قلدوا أنفسهم قلادة من شعر منعته من الناس ، وكان الكفار على هذه السنة ، فأمر المسلمون أن لا يتعرضوا لهم ، ولا يتعرض للكفار الذين يؤمون البيت ، ثم أنزل اللّه تعالى بعد هذا :
( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا )
« 3 » .
وقال :
( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ )
« 4 » .
قوله تعالى :
( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ
« 5 »
)
. الآية ( 2 ) ، وهو التجارة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 5 .
( 2 ) انظر الآيات 42 و 48 و 49 من سورة المائدة .
( 3 ) سورة التوبة آية 28 .
( 4 ) سورة التوبة آية 17 .
( 5 ) انظر تفسير الطبري حول هذه الآية .