بيناه من قبل ، وكذلك الدم ، وكذلك لحم الخنزير ، وما أهل لغير اللّه به ، وكل ذلك شرحناه في سورة البقرة .
والمنخنقة كمثل .
والموقوذة : المضروبة بالخشب ونحوه حتى تموت ، ومنه المقتول بالبندقة ، كذلك فسّره ابن عمر وعدي بن حاتم قال : قلت يا رسول اللّه إني أرمي بالمعراض فأصيب فآكل . ؟
فقال : « إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم اللّه تعالى فأصاب فخرق فكل ، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل » .
وعن عدي قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن صيد المعراض فقال :
« ما أصاب بحده فخرق فكل ، وما أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل » « 1 » .
فجعل ما أصاب بعرضه من غير جراحة موقوذة ، وإن لم يكن مقدورا على ذكاته ، وذلك يدل على أن شرط ذكاة الصيد الجراحة وإسالة الدم .
لا جرم قال الشافعي في قول : إن أخذ الكلب الصيد فقتله ضغطا ، فإنه لا يحل ما أصاب بعرض المعراض .
قوله تعالى :
( وَالْمُتَرَدِّيَةُ )
: هي الساقطة من أعلى جبل فتموت .
وهذا الإشكال فيه ، إن حصل ذلك بغير فعل الآدمي فهو ميتة ، وما رداه الواحد منا ، فلا يحل أيضا ، فإنه ليس ذكاة شرعية .
قوله تعالى :
( وَما أَكَلَ السَّبُعُ )
: يعني وما أكل السبع منه حتى يموت ، ومعلوم أن الباقي لم يأكله السبع وهو المحرم ، ولكن العرب
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1072 رقم 3215 .