والهدي : ما يتقرب به من الذبائح والصدقات ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« المبكر للجمعة كالمهدى بدنه . . » ، إلى أن قال - « كالمهدى بيضة » « 1 » .
فسماها هديا ، فتسمية البيضة هديا - لا محمل له ، إلا أنه أراد بالهدي الصدقة ، ولذلك قال العلماء : إذا قال جعلت ثوبي هديا ، فعليه أن يتصدق به .
إلا أن الإطلاق ينصرف إلى أحد الأصناف من الإبل والغنم .
وسوقها إلى الحرم ، وذبحها فيه ، وهذا شيء تلقى من عرف الشرع من قوله :
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )
« 2 » ، أراد به الشاة . .
وقد قال تعالى :
( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ )
« 3 » .
وقال تعالى :
( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )
« 4 » .
وأقله عند الفقهاء شاة ، فإذا أطلق الهدي ، تناول ذبح أحد هذه الأصناف الثلاثة في الحرم .
فقوله تعالى :
( وَلَا الْهَدْيَ )
أراد به النهي عن إحلال الهدي الذي قد جعل للذبح في الحرم ، وإحلاله : استباحته لغير ما سيق له من الفدية .
هامش
( 1 ) رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة .
( 2 ) سورة البقرة آية 196 .
( 3 ) سورة المائدة الآية 95 .
( 4 ) سورة البقرة آية 196 .