لا ، صلة مؤكدة ، ومعناه ما دعاك إلى أن لا تسجد وما أحوجك ؟
وقيل : في السجود لآدم وجهان :
أحدهما : التكرمة ، ولذلك امتن عليه به .
والثاني : أنه جعله قبلة لهم .
والأول أصح .
قوله تعالى :
( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي )
« 1 » : ظاهره مذهب أهل السنة ، وهو أن اللّه تعالى أضله وخلق فيه الكفر ، ووراء ذلك معاني ثلاثة :
أحدها : خيبتني ، مثل قول الشاعر :
ومن يغو لا يعدم على الغي لائما .
أي من يخب ، قال ابن الأعرابي : يقال غوى الرجل يغوي غيا ، إذا فسد عليه أمره ، أو فسد هو في نفسه ، وهو أحد معاني قوله تعالى :
( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى )
« 2 » : أي فسد عيشه في الجنة ، ويقال :
غوى الفصيل إذا لم يرو من لبن أمه « 3 » .
ومعنى آخر : أغويتني أي حكمت بغوايتي ، كقولك أضللتني أي حكمت بضلالتي ، وقال : أغويتني أي أهلكتني .
قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) *
الآية : 19 . قرن قربهما الشجرة بالوعيد ، ومن الممكن أنهما نسيا الوعيد ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 16
( 2 ) سورة طه آية 121 .
( 3 ) أنظر اللسان ، والقاموس المحيط ، ومختار الصحاح . والمصباح المنير .