تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لا ، صلة مؤكدة ، ومعناه ما دعاك إلى أن لا تسجد وما أحوجك ؟ وقيل : في السجود لآدم وجهان : أحدهما : التكرمة ، ولذلك امتن عليه به . والثاني : أنه جعله قبلة لهم . والأول أصح . قوله تعالى :
( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي )
« 1 » : ظاهره مذهب أهل السنة ، وهو أن اللّه تعالى أضله وخلق فيه الكفر ، ووراء ذلك معاني ثلاثة : أحدها : خيبتني ، مثل قول الشاعر : ومن يغو لا يعدم على الغي لائما . أي من يخب ، قال ابن الأعرابي : يقال غوى الرجل يغوي غيا ، إذا فسد عليه أمره ، أو فسد هو في نفسه ، وهو أحد معاني قوله تعالى :
( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى )
« 2 » : أي فسد عيشه في الجنة ، ويقال : غوى الفصيل إذا لم يرو من لبن أمه « 3 » . ومعنى آخر : أغويتني أي حكمت بغوايتي ، كقولك أضللتني أي حكمت بضلالتي ، وقال : أغويتني أي أهلكتني . قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) *
الآية : 19 . قرن قربهما الشجرة بالوعيد ، ومن الممكن أنهما نسيا الوعيد ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 16 ( 2 ) سورة طه آية 121 . ( 3 ) أنظر اللسان ، والقاموس المحيط ، ومختار الصحاح . والمصباح المنير .