وعند من يخالفنا شيء من ذلك ليس بمحرم قبل السكر ، ولا هو مسمى بالخمر .
وروى ثابت عن أنس ، قال : حرمت علينا الخمر يوم حرمت ، ولا نجد خمور العنب إلا القليل ، وعامة خمورنا البسر والتمر .
وعندهم أنها ليست كالخمر ، لا في الحكم ولا في الاسم .
وعن أنس بن مالك ، أنه قال : حرمت الخمر وهي من التمر والعنب والعسل والحنطة والشعير والذرة ، وما خمر من ذلك فهو خمر .
ذكر في الحديث الآية أنه من التمر والبسر .
وذكر في هذا الحديث أنه من ستة أشياء .
وعندهم أن لا خمر منها . وروى النعمان بن بشير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
ان من الحنطة خمرا ، وإن من الشعير خمرا ، وإن من الزبيب خمرا ، وإن من التمر خمرا ، وإن من العسل خمرا « 1 » .
وورد في بعض الأخبار رواه أبو هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
الخمر من هاتين الشجرتين ، يعني النخلة والعنب ، ومراده غالب ما يشرب من الخمر ، وإلا فعندهم المثلث ليس من الخمر ، وهو من العنب ، ونبيذ التمر ليس بخمر .
وتواترت الأخبار أن ما أسكر كثيره فقليله حرام .
قال إسماعيل بن إسحاق : الدليل على أن كل شيء أسكر فهو خمر قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والترمذي في سننه ، والبيهقي ، والحاكم في المستدرك ، والطبراني في المعجم الكبير ، عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنهما .