تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
نعم في الآية نصيب مجمل لا جرم يفهم منه أن لهم نصيبا مجملا ، قوله تعالى :
( وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى )
« 1 » الآية ( 8 ) : فيه أقاويل مختلفة للسلف ، فنقل عن ابن عباس ، أنها محكمة ليست بمنسوخة . وقال سعيد بن المسيب : هي منسوخة بالميراث . وروى عكرمة عن ابن عباس أنها محكمة ليست بمنسوخة ، وهي في قسمة المواريث فيرضخ لهم ، فإن كان المال عقارا أو فيه تقصير لا يقبل الرضخ ، اعتذر إليهم ، فهو قوله تعالى :
( وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً )
. والقول الثالث عن ابن عباس : أنها في وصية الميت لهؤلاء ، وهي منسوخة بالميراث ، فكأن الموصي أمر به في الشيء الذي يوصي فيه ، ودل عليه قوله تعالى :
( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ )
الآية ( 9 ) . قال : يقول له من حضر : اتق اللّه وصلهم وبرهم وأعطهم ، ولا حاجة إلى تقدير النسخ ، بل أمكن أن يحمل على الندب « 2 » .
هامش
( 1 ) والمعنى : إذا حضر قسمة التركة ذوو القرابة ممن لا يرث ، وقدمهم لأن اعطاءهم صدقة وصلة . واليتامى : الضعفاء بفقد الآباء ، والمساكين الضعفاء بفقد يكفيهم من المال ، فأعطوهم من الميراث شيئا ، وقولوا لهم قولا معروفا بتلطيف القول لهم والدعاء لهم بالبركة . ( 2 ) قال ابن عباس : أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم ، ويتاماهم ، ومساكينهم من الوصية ، فإن لم تكن وصية وصل لهم من الميراث .