والصغار لا يسمين نساء « 1 » .
فإن قيل : قوله :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى )
حقيقة في الصغيرة بدليل عليه السلام : « لا يتم بعد حلم » « 2 » ، واسم النساء يتناول الصغيرة في قوله :
( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ )
« 3 » .
( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ )
« 4 » .
( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
« 5 » .
ويقال في الجواب عنه :
إن اسم النساء في قبيل الإناث ، كاسم الرجال في قبيل الذكور ، واسم الرجل لا يتناول الصغير ، فاسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة والصغائر ، وفي الإناث التي وقع الاستشهاد بها ، يمكن أن يكون اللفظ لغير الصغيرة ، ولكن يثبت مثل ذلك الحكم في الصغيرة بدلالة الإجماع .
وقول القائل : اسم اليتيم لا يتناول ما بعد البلوغ ، فهو مسلم من حيث الحقيقة ، غير أنه يطلق مجازا ، بدليل أنه ذكر النساء ، ولا يمكن تعطيل لفظ النساء الذي هو حقيقة في البالغات « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر القرطبي ج 5 ص 13 .
( 2 ) هذه الرواية أخرجها البزار ، وأخرجه أبو داود في سننه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
( 3 ) سورة النساء آية 3 .
( 4 ) سورة النساء آية 22 .
( 5 ) سورة النساء آية 23 .
( 6 ) انظر الجصاص ج 2 ص 343 .