تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وعن طاوس وعروة مثله . وقوله
( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )
« 1 » . ظاهر في وجوب اتباع ملة إبراهيم ، إذا لم يظهر لنا ناسخ من شرعنا ، وفيه دليل على أنه ليس للعباد تحريم ما أحله اللّه تعالى باليمين . وقوله تعالى :
( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ )
« 2 » الآية ، وقد ذكرنا معناها . قوله تعالى :
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما )
« 3 » ، فأباح اللّه تعالى الصلح ، فروي عن علي وابن عباس ، أنهما أجازا لهما أن يصلحا على ترك بعض مهرها أو بعض أيامها ، أن يجعلها لغيرها . وقال عمر : ما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز . وروى سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : حسبت سودة أن يطلقها رسول اللّه فقالت : يا رسول اللّه ، لا تطلقني وأمسكني واجعل النوبة لعائشة ففعل ، فنزلت هذه الآية « 4 » . ونزلت أيضا في المرأة تكون عند الرجل ، فيزيد طلاقها ويتزوج غيرها ، فتقول أمسكني ولا تطلقني ، ثم تزوج وأنت في حل من النفقة
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 125 . ( 2 ) سورة النساء آية 127 . ومعنى الآية : وإذا استفتاك أصحابك يا محمد في امر النساء والواجب لهن وعليهن ، فقل : الله يفتيكم فيهن . ( 3 ) سورة النساء آية 128 . ( 4 ) أخرجه الترمذي .