وقال عليه السلام : « إياكم والظن فإنه أكذب الحديث » « 1 » .
قوله تعالى :
( وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى )
« 2 » . زيادة تغليظ في الزجر عنه ، وتقبيح حاله ، وتبيين للوعيد فيه ، إذا كان معاندا بعد ظهور الآيات الدالة على صدق الرسول عليه السلام .
وقرن اتباع غير سبيل المؤمنين بمعاينة رسول اللّه فيما ذكر من الوعيد ، فدل على صحة إجماع الأمة على ما قررناه في تصانيفنا في الأصول ، وبينا ما يرد عليه من الاعتراض ومنع الاحتجاج « 3 » .
قوله تعالى :
( فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ )
« 4 » .
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : عن ابن عباس رواية : « فليغيرن خلق اللّه » ، أي يغيرن دين اللّه بتحريم الحلال ، وتحليل الحرام ، ومثله قوله تعالى :
( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ )
« 5 » .
وروي عن ابن عباس وأنس أنه الخصاء .
وروي عن الحسن أنه الوشم .
وروي عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا بإخصاء الدابة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
( 2 ) سورة النساء آية 115 .
( 3 ) انظر تفسير القرطبي .
( 4 ) سورة النساء آية 119 .
( 5 ) سورة الروم آية 30 .