فيحتمل أن يكون معناه ذكر اللّه تعالى بالقلب وباللسان وهو الظاهر ، فإنه تعالى ذكر ذلك بعد الفراغ من الصلاة ، فقال :
( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ )
.
وقوله تعالى :
( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ )
« 1 » ، معناه فإذا رجعتم إلى أوطانكم ، فعودوا إلى إتمام الصلاة ودعوا القصر ، فإنه زال الخوف والسفر ، فارجعوا إلى إتمام الأركان إن كان القصر قصرا في الأوصاف ، قال اللّه تعالى :
( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً )
« 2 » .
قال عبد اللّه بن مسعود : موقوت : منجم ، كلما مضى نجم دخل نجم آخر . وقال زيد بن أسلم مثل ذلك ، فنزلت الآية على أن الصلاة مفروضة في أوقات معلومة على نوب مضبوطة ، غير أن هذه دلالة حملية « 3 » ، وأشار إلى تفاصيلها في مواضع أخر من كتابه ، من غير تحديد أوائلها وأواخرها ، وبين على لسان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مقاديرها فيما ذكره اللّه تعالى في الكتاب في أوقات الصلوات ، فمن جملة تلك الآيات .
قوله تعالى :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ )
« 4 » .
وروي عن ابن عباس أنه قال :
دلوك الشمس ، زوالها عن بطن السماء لصلاة الظهر ، إلى غسق الليل ، وهو صلاة المغرب .
وروي عن ابن عمر مثل ذلك في دلوكها أنه زوالها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 103 .
( 2 ) سورة النساء آية 103 .
( 3 ) انظر تفسير الطبري .
( 4 ) سورة الإسراء آية 78 .