تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فيحتمل أن يكون معناه ذكر اللّه تعالى بالقلب وباللسان وهو الظاهر ، فإنه تعالى ذكر ذلك بعد الفراغ من الصلاة ، فقال :
( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ )
. وقوله تعالى :
( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ )
« 1 » ، معناه فإذا رجعتم إلى أوطانكم ، فعودوا إلى إتمام الصلاة ودعوا القصر ، فإنه زال الخوف والسفر ، فارجعوا إلى إتمام الأركان إن كان القصر قصرا في الأوصاف ، قال اللّه تعالى :
( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً )
« 2 » . قال عبد اللّه بن مسعود : موقوت : منجم ، كلما مضى نجم دخل نجم آخر . وقال زيد بن أسلم مثل ذلك ، فنزلت الآية على أن الصلاة مفروضة في أوقات معلومة على نوب مضبوطة ، غير أن هذه دلالة حملية « 3 » ، وأشار إلى تفاصيلها في مواضع أخر من كتابه ، من غير تحديد أوائلها وأواخرها ، وبين على لسان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مقاديرها فيما ذكره اللّه تعالى في الكتاب في أوقات الصلوات ، فمن جملة تلك الآيات . قوله تعالى :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ )
« 4 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : دلوك الشمس ، زوالها عن بطن السماء لصلاة الظهر ، إلى غسق الليل ، وهو صلاة المغرب . وروي عن ابن عمر مثل ذلك في دلوكها أنه زوالها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 103 . ( 2 ) سورة النساء آية 103 . ( 3 ) انظر تفسير الطبري . ( 4 ) سورة الإسراء آية 78 .