تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في حالة المرض والوحل والطين ، فيجوز أن يؤخذ منه أن من توحل ووقع في الطين وضاق عليه وقت الصلاة ، فيجوز له أن يصلي بالإيماء ، كما يجوز له في حالة المرض إذا لم يمكنه السجود ، لأن اللّه تعالى سوى بين المرض والمطر . قوله تعالى :
( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً )
الآية ( 103 ) . واعلم أن اللّه تعالى ذكر لفظ الذكر في غير هذا الموضع ، وأراد به الصلاة في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
« 1 » . فروي أن عبد اللّه بن مسعود ، رأى الناس يضجون في المسجد فقال : ما هذه الضجة ؟ قالوا : أليس اللّه تعالى يقول : أذكروا اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبكم ؟ قال : إنما يعني بهذه الصلاة المكتوبة ، إن لم تستطع قائما فقاعدا ، وإلا فعلى جنبك . وقال الحسن في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
. هذه رخصة من اللّه تعالى للمريض أن يصلي قاعدا ، فإن لم يستطع فعلى جنبه . والمراد نفس الصلاة ، لأن الصلاة ذكر اللّه تعالى ، وقد اشتملت على الأذكار المفروضة والمسنونة ، فسماها اللّه تعالى ذكرا لذلك ، وسماها ركوعا ، وكل ذلك تعبير عن الصلاة بما تشتمل عليه الصلاة . فأما الذكر الذي في قوله عز وجل :
( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ )
« 2 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 191 . ( 2 ) سورة النساء آية 103 .