تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
السلام عليكم ، لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، فقتله رجل من القوم ، فلما رجعوا أخبروا النبي صلّى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : لم قتلته وقد أسلم ؟ فقال : إنما قالها متعوذا . فقال : هلا شققت عن قلبه ؟ وحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ديته إلى أهله ورد عليهم غنيماته « 1 » . وهذا مما يحتج في قبول توبة الزنديق إذا أظهر الإسلام ، لأن اللّه تعالى لم يفرق بين الزنديق وغيره متى أظهر الإسلام . ومقتضى الطلاق ، أن من قال لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أو قال إني مسلم ، يحكم له بحكم الإسلام ، لأن قوله تعالى :
( لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً )
، إنما معناه لمن استسلم ، فأظهر الانقياد لما دعى إليه من الإسلام ، فإذا قرئ السلام وهو إظهار تحية الإسلام ، فلا جرم قال علماؤنا : إنما نحكم له بالإسلام إذا أظهر ما ينافي سائر اعتقاده ، فإذا قال اليهودي أو النصراني ، أنا مسلم لم يصر مسلما ، لأنهم كلهم يقولون نحن مسلمون ، فهو كما قال أنا على الدين الحق . نعم ، المشركون قالوا : لا نقول نحن مسلمون ، فحالهم في هذا خلاف حال اليهود والنصارى ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد ، بسنده عن ابن عباس . والبزار ، والدارقطني في الإفراد ، والطبراني عن ابن عباس أيضا رضي اللّه عنهما .