نسخت ، ثم قرأ : ( والّذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) من النصر والرفادة والوصاية ، وقد ذهب الميراث .
وعن ابن عباس : ( والّذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) ، فكان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر ، فأنزل اللّه تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً )
« 1 » يقول : « إلا أن توصوا » « 2 » .
وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( والّذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) قال :
كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيموت فيرثه .
وعاقد الصديق أبو بكر رضي اللّه عنه رجلا ، فورثه لما مات وقال سعيد بن المسيب :
هذا في الذين كانوا يتبنون رجالا ويورثوهم ، فأنزل اللّه تعالى فيهم ، أن يجعل لهم من الوصية ، ورد الميراث إلى المولى من ذوي الرحم والعصبة « 3 » .
إذا ثبت هذا فأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وزفر ، ومحمد ، صاروا
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 6 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير في الأثر رقم 9268 عن علي بن أبي طلحة . الا ان توصوا لأوليائهم الذين عاقدوا وصية ، فهو لهم جائز من ثلث مال الميت ، وذلك هو المعروف .
( 3 ) انظر ابن جرير في الأثر رقم 9288 .