تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر « 1 » . فإن احتج من يجوز التزويج بها بإذن سيده بقوله تعالى :
( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ )
وأن اللفظ بعمومه يدل عليه ، والشافعي رضي اللّه عنه يقول بموجب الآية ، فإنه لا يجوز نكاحها إلا بإذنها ، وليس فيه أن الإذن المجرد كفى عما ليس فيه بإسقاط سائر الشرائط عند وجود الإذن « 2 » . قوله تعالى :
( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » . يدل على وجوب المهر لها في عموم الأحوال . وقوله : « بالمعروف » ، يمنع الغلو في المهر والتقصير . فأضاف الأجور إليهن لوجوبه بسبب نكاحهن ، وتقديره : فانكحوهن بإذن أهلهن ، وآتوهن أجورهن بإذن أهلهن ، فإنه كلام مفيد بنفسه لا حاجة إلى تعليقه على غيره ، فتم الكلام بنفسه . وروى عن مالك أن الأمة تستحق المهر ، وهذا بعيد ، فإنها لو كانت قابضة للمهر إلى نفسها ، لكانت مستحقة للأجرة إذا أجرها السيد . وربما قال : النكاح حقها ، ولذلك لا يجوز تزويجها من مجبوب ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 630 ، رقم 1959 . والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي من حديث جابر . وقال حسن صحيح . ( 2 ) انظر الشافعي ، ج 5 ، ص 17 . ( 3 ) أجورهن : مهورهن . وللتفسير أنظر تفسير القاسمي . كذلك تفسير النيسابوري ج 5 ، ص 20 .
أحكام القرآن — صفحة 430 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )