إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر « 1 » .
فإن احتج من يجوز التزويج بها بإذن سيده بقوله تعالى :
( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ )
وأن اللفظ بعمومه يدل عليه ، والشافعي رضي اللّه عنه يقول بموجب الآية ، فإنه لا يجوز نكاحها إلا بإذنها ، وليس فيه أن الإذن المجرد كفى عما ليس فيه بإسقاط سائر الشرائط عند وجود الإذن « 2 » .
قوله تعالى :
( وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » .
يدل على وجوب المهر لها في عموم الأحوال .
وقوله : « بالمعروف » ، يمنع الغلو في المهر والتقصير .
فأضاف الأجور إليهن لوجوبه بسبب نكاحهن ، وتقديره :
فانكحوهن بإذن أهلهن ، وآتوهن أجورهن بإذن أهلهن ، فإنه كلام مفيد بنفسه لا حاجة إلى تعليقه على غيره ، فتم الكلام بنفسه .
وروى عن مالك أن الأمة تستحق المهر ، وهذا بعيد ، فإنها لو كانت قابضة للمهر إلى نفسها ، لكانت مستحقة للأجرة إذا أجرها السيد .
وربما قال : النكاح حقها ، ولذلك لا يجوز تزويجها من مجبوب ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 630 ، رقم 1959 . والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي من حديث جابر . وقال حسن صحيح .
( 2 ) انظر الشافعي ، ج 5 ، ص 17 .
( 3 ) أجورهن : مهورهن . وللتفسير أنظر تفسير القاسمي . كذلك تفسير النيسابوري ج 5 ، ص 20 .