تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
« من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه » « 1 » . والذي ينفيه يقول : إنما جعل اللّه تعالى للولي السلطان في القصاص « 2 » ، وولي العبد سيده ، فلا يستحق القصاص على نفسه ، إذ ليس يستحق السيد القصاص على وجه الإرث انتقالا من العبد إليه ، فلا ملك للعبد ، وإنما يستوفي الإمام نيابة عن المسلمين إذا كان القصاص ثابتا للمسلمين إرثا ، ولا يمكن ذلك في حق العبد . ولا خلاف أنه لو قتل السيد عبده فلا خطأ فلا تؤخذ قيمته منه لبيت مال المسلمين . وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن رجلا قتل عبده متعمدا ، فجلده النبي عليه السلام ، ونفاه سنة ، ومحا سهمه من المسلمين . ولم يقده به » « 3 » . ويحمل خبر سمرة على أنه كان بعد عتقه ثم قتله أو جدعه ، فسماه عبدا استصحابا للاسم السابق . . ولهم أن يقولوا : وخبركم حكاية حال ، فيحمل على أنه كان كافرا ، أو أباح العبد له دم نفسه . . وقال الشافعي : يجري القصاص بين الرجال والنساء في النفس وما دونها من الأطراف ، وهو قول مالك وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي ،
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة رقم 2663 وضعفه أبو بكر بن العربي في الأحكام ، ورد ذلك القرطبي فقال : هذا الحديث الذي ضعفه ابن العربي وهو صحيح أخرجه النسائي وأبو داود . ( 2 ) حيث قال : « ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا » سورة الإسراء آية 33 . ( 3 ) رواه ابن ماجة ولفظه : قتل رجل عبده عمدا متعمدا ، فجلده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة ، ونفاه سنة ، ومحا سهمه من المسلمين .