قاتله ، ورجل قتل في الحرم ، ورجل أخذ بذحول الجاهلية » « 1 » . .
والذي قالوه ممكن ، إلا أن الأظهر ما قلناه من جعل القصاص على هذا الوجه ، فتقديره :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى )
وكيفيته
( الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ )
الآية . .
فمن هذا صار الشافعي إلى أن الحر لا يقتل بالعبد .
ونفى أبو حنيفة القصاص بين الأحرار والعبيد مطلقا من الجانبين إلا في النفس .
وأجرى ابن أبي ليلى القصاص بينهم في جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص . .
وقال الليث بن سعد : إذا كان العبد هو الجاني اقتص منه في الأطراف والنفس ، ولا يقتص من الحر بالعبد .
وقال : إذا قتل العبد الحر فلولي القتيل أن يأخذ نفس العبد القاتل فيكون له ، وإذا جنى على الحر فيما دون النفس فللمجروح القصاص إن شاء . .
وقال قائلون من علماء السلف : يقتل السيد بعبده .
وكل ذلك من حيث التعلق بعمومات وردت في القصاص . . ، ورووا عن سمرة بن جندب ، عن النبي عليه السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) الذحول جمع ذحل وهو الثأر روى أبو يعلى : أن من أشد الناس عتوا رجل قتل غير قاتله ، وروى الإمام أحمد الحديث كما هنا بلفظ : أن أعدى الناس على اللّه ، وروى أهل السنن بعضه ( سيرة ابن كثير ج 3 ص 580 ) ، راجع : مجمع بحار الأنوار ج 2 / 227 .