تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقوله تعالى بعده :
( اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ )
( 153 ) : عقب قوله
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
. يدل على أن الصبر وفعل الصلاة معونة في التمسك بأدلة العقول الدالة على وحدانيته . وهو مثل قوله :
( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ )
« 1 » أخبر أن فعل الصلاة لطف في ترك الفحشاء والمنكر ثم عقبه بقوله :
( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ )
. يعني أن ذكر اللّه تعالى بالقلب في دلائله أكبر من فعل الصلاة وأن فعل الصلاة معونة في التمسك بهذا الذكر ولطف في إدامته . قوله تعالى :
( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ )
الآية ( 154 ) : قيل دليل على إحياء اللّه الشهداء بعد موتهم لا حياة القيامة فإنه قال : « ولكن لا تشعرون » . وإذا كان اللّه تعالى يحييهم بعد الموت ليرزقهم فيجوز أن يحيي الكفار ليعذبهم وفيه دليل على عذاب القبر . قوله تعالى :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
( 155 ) : فقدم ذكر ما علم أنه يصيبهم ليوطنوا أنفسهم عليه فيكون أبعد لهم من الجزع ويكونوا مستعدين له فلا يكون كالهاجم عليهم .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 45 .