قوله :
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )
( 148 ) :
يدل على أن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها .
قوله تعالى :
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ )
( 150 ) .
من الناس من يحتج به في جواز الاستثناء من غير جنسه وقد قال قوم : هو استثناء منقطع « 1 » ومعناه : لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبهة ويضيعون موضع الحجة وهو مثل قوله :
( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ )
« 2 » . معناه : لكن اتباع الظن .
وقال النابغة :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
ومعناه : لكن بسيوفهم فلول وليس بعيب .
وقيل : أراد بالحجة المحاجة والمجادلة ومعناه : لئلا يكون للناس عليكم حجاج إلّا الذين ظلموا منهم يحاجونكم بالباطل .
قوله تعالى :
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
( 152 ) .
يحتمل التفكر في دلائله .
ومثله قوله :
( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) كما روى ذلك ابن عطية وذكر القرطبي « وقالت فرقة - الا الذين - استثناء متصل » ا ه ج 2 ص 169 .
( 2 ) سورة النساء آية 157 .
( 3 ) سورة الرعد آية 28 .