والشافعي اعتبر قوت سنة .
ومالك اعتبر ملك أربعين درهما .
والشافعي لا يصرف الزكاة إلى المكتسب .
قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
« 1 »
لا يَقُومُونَ
« 2 »
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ
« 3 »
الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ )
« 4 » ( 275 ) والربا في اللغة هو الزيادة .
وربما لا تعرف العرب بيع الدرهم بالدرهم نساء « 5 » ربا ، إلا أن الشرع أثبت زيادات جائزة ، وحرم أنواعا من الزيادة ، فجوز الزيادة من جهة الجودة ، ولم يجوز من جهة المدة .
وإذا اختلف الجنس ، يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا نقدا ، ولا يجوز متماثلا نسيئة .
وكل ذلك لا يقتضيه لفظ الربا ، ولكن ذلك لا يمنع التعلق بعموم
هامش
( 1 ) الربا في اللغة : الزيادة مطلقا ، يقال ربا الشيء يربو إذا زاد ، وأربى الرجل إذا تعامل بالربا .
وفي الشرع : زيادة يأخذها المقرض من المستقرض مقابل الأجل ، أو هو فضل مال خال عن العوض في معاوضة مال بمال .
( 2 ) لا يقومون : أي من المس الذي بهم الا كما يقوم المصروع من جنونه .
( 3 ) يتخبطه : التخبط معناه الضرب على غير استواء كخبط البعير الأرض بيده ، ويقال للذي يتصرف في أمر ولا يهتدي فيه أنه يخبط خبط عشواء ، وتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون ، وتسمى أصابة الشيطان خبطة ، أنظر مفردات الراغب ، والمصباح المنير ، ومختار الصحاح .
( 4 ) المس : الجنون ، يقال مس الرجل فهو ممسوس وبه مس ، وأصله - كما ذكر الصابوني - من المس باليد ، كأن الشيطان يمس الإنسان فيحصل له الجنون » .
( 5 ) النساء : التأخير .