تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فليقل إني امرؤ صائم « 1 » » . . قوله تعالى :
( وَتَزَوَّدُوا )
« 2 » في هذا المقام ، يعطي التزود للحج حتى لا يتكلوا على الناس وسؤالهم ، وقوله في مساق ذكر الحج :
( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
« 3 »
أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ )
( 198 ) . يدل على جواز التجارة في الحج ، حتى لا يتوهم متوهم أن ذلك لا يجوز ، حتى لا يصرفه عن إكمال الحج ، كما لا يجوز « 4 » الاصطياد . قوله تعالى :
( فَإِذا أَفَضْتُمْ
« 5 »
مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ )
( 198 ) :
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، ج 1 ص 541 رقم 1691 ، ورواه البخاري ومسلم وغيرهما وهو في الموطأ بنحوه . ( 2 ) الزاد : ما يتزود به الإنسان من طعام وشراب لسفره ، والمراد به التزود للآخرة بالأعمال الصالحة وصدق من قال :تزود من التقوى فإنك راحل * وبادر فان الموت لا شك حاصلفخير لباس المرء طاعة ربه * ولا خير فيمن كان لله عاصيا( 3 ) الجناح : الحرج والإثم . ( 4 ) انظر البخاري ، كتاب الحج باب التجارة أيام الموسم . ( 5 ) قال الراغب : فاض الماء إذا سال منصبا ، والفيض : الماء الكثير ، ويقال غيض من فيض ، أي قليل من كثير ، وقوله تعالى :( أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ )أي دفعتم منها بكثرة تشبيها بفيض الماء أه . وقال الزمخشري : ( أفضتم دفعتم بكثرة ، وهو من إفاضة الماء وهو صبه بكثرة ) أه وعرفات : اسم علم للموقف الذي يقف فيه الحجاج ، سميت تلك البقعة عرفات لأن الناس يتعارفون بها . انظر الآلوسي والقرطبي ومفردات الراغب ، وتفسير الكشاف ج 1 ص 185 . والمشعر الحرام : هو جبل المزدلفة وسمى مشعرا لأنه معلم العبادة . ووصف بالحرام لحرمته . الفخر الرازي . ومفردات الراغب . ونقل الفخر عن الواحدي في ( البسيط ) : أن المشعر الحرام هو المزدلفة ، سماها الله تعالى بذلك لأن الصلاة والمقام والمبيت به ، والدعاء عنده ، ثم قال : لأن الفاء في قوله :( فَاذْكُرُوا اللَّهَ. . . إلخ ) تدل على أن الذكر عند المشعر الحرام يحصل عقيب الإفاضة من عرفات ، وما ذاك الا بالبيتوتة بالمزدلفة أه .