( وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 1 » . .
وقد روي عكرمة عن ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال :
« أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل تكلم بكلمة حق عند سلطان جائر فقتله » « 2 » .
وروي أبو سعيد الخدري عن النبي عليه السلام أنه قال : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » .
وروى أبو هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « شر ما في رجل شحّ هالع ، وجبن خالع » .
وقوله تعالى :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
( 196 ) .
فالمنقول عن عمر وعلي وسعيد بن جبير وطاوس ، أن الإتمام فيهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك . .
وقال مجاهد : إتمامهما بلوغ آخرهما بعد الدخول فيهما ، وذلك أشبه بالظاهر ، ودل عليه ما بعده فإنه قال :
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ )
، والإحصار إنما يمنع الإتمام بعد الشروع ، ويوجب ما استيسر من الهدى عند ذلك قد وجب الإتمام إجماعا ، ويظهر أن مأخذ وجوبه هذه الآية ، ولا فصل فيه بين الحج الأول والثاني ، والعمرة الأولى والثانية .
هامش
( 1 ) الآية 17 من سورة لقمان .
( 2 ) رواه الحاكم وصححه ، وقال الذهبي : فيه حفيد الصفار لا يدري من هو ، ورواه الطبراني بأسانيد فيها ضعف .