( وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
يا محمّد من القرآن فإنه
( هُوَ الْحَقُّ )
ويدعوا إلى الحق ويصرف عن الباطل مصدقا لما قبله من الكتب بما بشّرت به الكتب من أوصاف النبي ( ص ) وأحوال الإسلام والمسلمين
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ )
يعني القرآن ، أورثناه للذين اخترناهم وصيّرناه إليهم ، والمروي عن الباقر والصادق ( ع ) أنهما قالا : هي لنا خاصة وإيّانا عنى . وقيل : هم أمة محمّد ( ص ) ، أو علماء أمة محمّد .
( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ )
والضمير في منهم يعود إلى العباد وتقديره فمن العباد ظالم . . قال المرتضى قدس سره :
انما علق وراثة الكتاب ببعض العباد دون بعض لأن فيهم من هو ظالم لنفسه ومن هو مقتصد وقد وردت تفسيرات وأحاديث لمعنى الثلاثة . منها ما روي عن أبي جعفر ( ع ) قال اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين ( ع ) ومن قتل من آل محمد شهيدا .
( ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
معناه ايراث الكتاب واصطفاء اللّه إياهم هو الفضل العظيم من اللّه عليهم .
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ )
جمع سوار ، والحرير : الإبريسم المحض ، ثم اخبر سبحانه انهم إذا دخلوا الجنة يقولون
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ )
والغم الذي كانوا عليه في الدنيا ، أو الحزن الذي أصابهم قبل دخول الجنة
( إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ )
يقبل اليسير من محاسن أعمالهم ، وشكره سبحانه هو مكافأته لهم على