أعده للكفار من اليم العذاب وأنهم
( لا يُقْضى عَلَيْهِمْ )
بالموت فيستريحوا من العذاب
( كَذلِكَ )
أي مثل هذا العذاب ونظيره
( نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ )
باللّه مكذب لرسله
( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها )
أي يتصايحون ويستغيثون ويقولون
( رَبَّنا أَخْرِجْنا )
من العذاب نؤمن بدل الكفر ونطع أمرك ونعمل في الدنيا
( غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ )
من المعاصي ، فوبّخهم اللّه تعالى فقال
( أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ )
ونعطكم من العمر ما أمكنكم به التفكر والتذكر .
( وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ )
من عذاب اللّه وهو محمّد ( ص ) وقيل : هو القرآن ، وقيل : النذير موت الأهل والأقارب
( فَذُوقُوا )
العذاب
( فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ )
يدفع اليوم عنهم العذاب
( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ )
أي جعلكم أمة تخلف أمة وأورث اللاحقين ما كان للسابقين
( فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ )
أي فعليه ضرره أي ضرر وعقاب كفره ، والمقت : شدة البغض
( قُلْ )
يا محمّد أخبروني أيها المشركون عن الأوثان الذين أشركتموهم مع اللّه في العبادة أروني ماذا خلقوا ، وبأي شيء أوجبتم لهم شركا مع اللّه في العبادة أبشيء خلقوه من الأرض
( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ )
أم أنزلنا عليهم كتابا يصدق دعواهم
( فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ )
ودلالة واضحة من ذلك الكتاب ؟ لكن الظالمون يعد بعضهم بعضا غرورا لا حقيقة له .
قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 41 إلى 45 ]
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 ) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً ( 44 ) وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً ( 45 )