قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 51 إلى 54 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 52 ) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
( وَلَوْ تَرى )
يا محمّد
( إِذْ فَزِعُوا )
عند البعث فلا يفوتني منهم أحد ولا ينجو مني ظالم
( وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ )
أي من القبور ، وحيث كانوا فهم من اللّه قريب ، وذهب بعض المفسرين إلى أن الآية تشر إلى أخبار آخر الزمان ومقدمات ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه
( وَقالُوا )
أي ويقولون في ذلك الوقت وهو يوم القيامة أو عند رؤية البأس أو عند الخسف
( آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ )
أي ومن اين لهم الانتفاع بهذا الايمان الذي الجئوا اليه
( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )
أي وكيف تقبل توبتهم أو يردون إلى الدنيا وقد كفروا باللّه من قبل ذلك
( وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ )
أي ويرجمون بالظن فيقولون لا جنة ولا نار ولا بعث ، أو يرمون محمّدا ( ص ) بالظنون من أنه ساحر أو شاعر أو مجنون .
( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ )
أي فرق الموت بينهم وبين مشتهياتهم من التوبة أو الرد إلى الدنيا
( كَما فُعِلَ )
مثل ذلك
( بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )
من الكفار وممن شايعهم على الكفر والضلال
( إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ )
من البعث والنشور .
تمت وللّه الحمد سورة سبأ وتفسيرها