( قُلْ )
يا محمّد انما آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة هي كلمة التوحيد ، أو هي طاعة اللّه و
( أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى )
أي اثنين اثنين وواحدا واحدا
( ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ )
أي أن يتفكر الرجل وحده أو مع غيره وتتساءلون هل جربنا على محمّد كذبا أو هل رأينا به جنونا أو ضعف عقل
( إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ )
أي مخوف من معاصي اللّه
( بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ )
يوم القيامة ،
( قُلْ )
لهم يا محمّد لا أسألكم على تبليغ الرسالة شيئا من أجر على بيان الشريعة ، وهذا كما يقول الرجل لمن لا يقبل نصحه : ما أعطيتني من أجر فخذه ، أو بمعنى إن أجر ما دعوتكم اليه مدخر لكم ، وليس ثواب عملي إلا على اللّه
( قُلْ )
يا محمّد
( إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ )
ويلقيه إلى أنبيائه
( جاءَ الْحَقُّ )
وهو أمر اللّه تعالى بالإسلام ، وقيل هو الجهاد بالسيف
( وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ )
أي ذهب الباطل بحيث لم يبق منه إبداء ولا إعادة .
قال ابن مسعود : دخل رسول اللّه ( ص ) مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد .
( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ )
عن الحق كما تدعون فإنما يرجع ضلالي عليّ
( وَإِنِ اهْتَدَيْتُ )
إلى الحق فبفضل ربي وما يوحيه اليّ .