( قالُوا )
أي قالت الملائكة
( سُبْحانَكَ )
أي تنزيها لك عن أن نعبد سواك
( أَنْتَ وَلِيُّنا )
وناصرنا وأولى بنا من دون هؤلاء الكفار
( بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ )
بطاعتهم إياهم فيما دعوهم اليه من عبادة الملائكة ، وقيل : المراد بالجن إبليس وذريته وأعوانه
( أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ )
بالشياطين مطيعون لهم
( فَالْيَوْمَ )
يعني في الآخرة
( لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ )
يعني العابدين والمعبودين لا ينفع بعضهم بعضا
( وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا )
أي الذين عبدوا غير اللّه
( ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ . . . )
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا )
وتقرأ عليهم حججنا
( بَيِّناتٍ )
واضحات
( قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ )
أي يمنعكم
( عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ )
فقد فزعوا إلى تقليد الآباء لما أعوزتهم الحجّة
( وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً )
أي كذب وافتراء
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ )
أي للقرآن انه سحر ظاهر
( وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها )
أي وما أعطينا مشركي قريش كتابا قط ، وانما يكذبونك يا محمّد بهواهم من غير حجّة ولم يسبق لرسول ان قال لهم أو أمرهم بتكذيبك ، وشأن قومك يا محمّد في تكذيبك كشأن من سبقهم من الأمم التي كذبت رسلها
( وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ )
من القوة وكثرة المال وطول العمر
( فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ )
انظر آثارهم كيف كان انكاري عليهم فليحذر هؤلاء مثل ما نزل بمن سبقهم من الهلاك والعذاب .
قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 46 إلى 50 ]
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 46 ) قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 47 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 48 ) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ ( 49 ) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 )