( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ )
يصرفكم عن الخير والبر ويدعوكم إلى الشر فعادوه ولا تتبعوه وأنه لا سلطان على المؤمنين وانما سلطانه على حزبه ومن يتبعونه
( أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً )
يعني الكفار زينت لهم نفوسهم أعمالهم السيئة فتصوروها حسنة ،
( فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
وقد مر بيانه في أكثر من موطن ، فلا تهلك نفسك يا محمّد عليهم حسرة وحزنا
( وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً )
أي تهيجه وترسله إلى بلد مجدب
( فَأَحْيَيْنا بِهِ )
بذلك المطر
( الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها )
بأن أنبتنا فيها الزرع بعد أن لم يكن
( كَذلِكَ النُّشُورُ )
أي كما فعل بالأرض الميتة فأحياها بالزرع كذلك ينشر اللّه الخلائق بعد موتهم ويحشرهم للجزاء
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً )
أي من أراد العزة فليتعزز بطاعة اللّه ، ويدل عليه ما رواه انس عن النبي ( ص ) أنه قال : إن ربكم يقول كل يوم أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ )
ومعنى الصعود هنا القبول ، والكلم الطيب : الكلمات الحسنة من التعظيم والتقديس وأحسن الكلم لا إله إلا اللّه
( وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )
فان العمل الصالح يرفعه اللّه لصاحبه ويقبله منه ، أو بمعنى أن العمل الصالح يرفعه إلى اللّه الكلم الطيب
( وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ )
أي يعملون السيئات أو هم الذين مكروا برسول اللّه ( ص ) في دار الندوة .
( وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ )
أي يفسد ولا ينفذ فيما أرادوه