تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
من مشركي العرب قالوا لا نصدق بأن القرآن من اللّه
( وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ )
من أمر الآخرة ، وقيل : يعنون به التوراة والإنجيل
( وَلَوْ تَرى )
يا محمّد
( إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
أي محبوسون للحساب يوم القيامة يرد بعضهم إلى بعض القول في الجدال
( يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا )
وهم الاتباع
( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا )
وهم القادة
( لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ )
أي لولا دعاؤكم إيانا إلى الكفر لآمنا باللّه في الدنيا ، فيرد عليهم القادة
( أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ )
؟ بل أنتم كفرتم ولم نقسركم على الكفر . وقال الأتباع للقادة أيضا
( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
أي مكركم في الليل والنهار صدنا عن قبول الهدى حين أمرتمونا ان نجحد وحدانية اللّه تعالى
( وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ )
أي أخفوها ، وقيل أظهروها
( لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ )
ونزلوه بهم
( وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ )
أي من نبي
( إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها )
جبابرتها والمتنعمون فيها ؛ وفي هذا بيان إلى أنه كان اتباع الأنبياء فيما مضى هم الفقراء وأوساط الناس ، وأما الأغنياء فإنهم يفتخرون