تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

سورة الإخلاص

مكية ، وقيل مدنية ، وسميت سورة التوحيد وهي خمس آيات مكي شامي ، أربع في الباقين . والاختلاف أن لم يلد هي آية ولم يولد آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
أمر من اللّه سبحانه لنبيه محمّد ( ص ) أن يقول ويعلن لجميع البشر أن الذي تحق له العبادة والذي تسألون عنه هو اللّه أحد واحد ليس كمثله شيء وهو واحد في الألوهية والقدم وواحد في صفاته
( اللَّهُ الصَّمَدُ )
الدائم الذي لا يزول ، أو هو الذي لا جوف له ، وروي أن محمّد بن الحنفية كان يقول الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره ، وروي عن الصادق عن الباقر عن أبيه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ( ع ) يسألونه عن الصمد فكتب إليهم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول اللّه ( ص ) يقول من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وأن اللّه قد فسّر سبحانه الصمد فقال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ )
أي لم يلد شيئا ولم يتولد من شيء ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء من عناصرها
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )
قيل إنه سأل رجل عليا ( ع ) عن تفسير هذه السورة فقال قل هو اللّه أحد بلا تأويل عدد ، الصمد بلا تبعيض ، لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون إلها مشاركا ،